العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

عن الصادق عليه السلام لا شئ في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، وفي صحاح العامة أنا برئ ممن حلق وصلق ، أي حلق الشعر ورفع صوته ، واستثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب والأخ لفعل العسكري على الهادي عليهما السلام وفعل الفاطميات على الحسين عليه السلام ، وروى فعل الفاطميات أحمد بن محمد بن داود عن خالد بن سدير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام وسأله عن شق الرجل ثوبه على أبيه وأمه وأخيه أو على قريب له فقال : لا بأس بشق الجيوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون . ولا يشق الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها وفي نهاية الفاضل : يجوز شق النساء الثوب مطلقا وفي الخبر إيماء إليه ، وروى الحسن الصفار ( 2 ) عن الصادق عليه السلام : لا ينبغي الصياح على الميت ولا شق الثياب ، وظاهره الكراهة ، وفي المبسوط روى جواز تخريق الثوب على الأب والأخ ، ولا يجوز على غيرهما ، ويجوز النوح بالكلام الحسن وتعداد فضائله باعتماد الصدق ، فان فاطمة عليهما السلام فعلته في قولها : " يا أبتاه ! من ربه ما أدناه * يا أبتاه ! إلى جبرئيل أنعاه يا أبتاه ! أجاب ربا دعاه " وروي أنها صلى الله عليها أخذت قبضة من تراب قبره صلى الله عليه وآله فوضعتها على عينيها وأنشدت : ماذا على المشتم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت على مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا ولما مر من رواية حمزة : وروى ابن بابويه أن الباقر عليه السلام أوصى أن يندب له في المواسم عشر

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 339 . ( 2 ) بل روى من امرأة الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام راجع الكافي ج 3 ص 225 .